|
اتحاد الصحفيين الدولي أخبار حية - دليل البقاء للصحفيين |
|
مقدمة خلال الاثني عشر عاماً الماضية، قتل أكثر من 1100 صحفي وعامل في مجال الإعلام أثناء قيامهم بواجبهم. قتلوا لأن أحد ما لم يعجبه ما كتبوا أو قالوا، أو لأنهم كانوا يحققون حول أشخاص رفضوا أن يتم التحقق حولهم، أو لأن أحد ما لم يعجبه الصحفيين أو حتى بكل بساطة لأنهم كانوا في المكان الخاطئ وفي توقيت خاطئ. لكل وظيفة مخاطرها، ولأن مهنة الصحفيين تتمثل في كشف ما يخفيه بعض الناس، فهم أكثر عرضة للخطر. لكن المخاطر اليوم أصبحت على درجة عالية، وغير مقبولة. ففي بعض أجزاء من العالم، التحرشات والتهديدات وأسوأ من ذلك أصبحت جزْاً من المهنة لا يمكن تفاديه. وحيت يقوم الصحفيون بإرسال التقارير أثناء الحرب أو النزاعات المدنية، يتزايد الخطر ويفقدون أرواحهم. في نزاعات البلقان وحين بدأت يوغسلافيا السابقة بالتفكك في عام 1991، قتل حوالي 80 صحفي وعامل في الإعلام. في مناطق أخرى، تتزايد هذه القائمة مع استهداف الصحفيين في فلسطين، كولومبيا، الشيشان وسيراليون، بالإضافة إلى مقتل ثمانية صحفيين في أفغانستان عام 2001، واغتيال مراسل صحيفة وول ستريت، دانيل بيرل في أفغانستان عام 2002. والقليل يتساءلون لماذا تساءل اتحاد الصحفيين الدولي في آب/أغسطس 2002: "هل أن كلفة قصة النزاع عالية جداً؟" في كل وفاة مأساة للأصدقاء والعائلة وهي هدر لكفاءة وفرصة. وهذه الوفيات العنيفة لا تنقل القصة الحقيقية، لأن الأرقام الرسمية تركز على من يقتلون في الحروب أو النزاعات المدنية، أو من تم استهدافهم بشكل آخر. فهي تسجل وفيات الصحفيين في حوادث أثناء مهمات خطرة، بينما لا تسجل وفيات الصحفيين الذين يقتلون في حوادث المرور لأنهم كانوا مسرعين للوصول إلى القصة في أسرع وقت ممكن، أو أنهم استمروا في عملهم متجاوزين نقطة الإرهاق، أو أنهم وضعوا أرواحهم في أيدي سائقين لا يعرفون القيادة في طريق بدون إنارة وخطير. هذه الأرقام لا تتحدث عن هؤلاء الذين نجوا في صراع البقاء لكنهم غير قادرين على العمل بشكل فعال من جديد. وهي لا تسجل انعكاسات هذه الوفيات أو الجروح على الصحفيين الآخرين الذين قد يتثاقلوا من التنقل إلى مناطق كانت قاتلة لزملائهم. الهجمات على الصحفيين لها تأثير تقشعر له الأبدان وتحدث نفوراً واسع النطاق، فهي تثبط من همة الصحفيين في التحقيق وعمل التقارير، وكذلك فإنها تحرم الجمهور من حقه بالمعرفة. وأحياناً يكون هذا هو المقصود. فالعنف ضد الصحفيين غالباً ما يكون سياسة مقصودة لأشخاص يقومون بالغش والسرقة وممارسة العنف في مجتمعاتهم، لذا فهم يتفادون كشفهم ليبقوا في الظل. إن وفيات المراسلين الدوليين أصبحت أحداثاً إخبارية بحد ذاتها، مثل دانييل بيرل، مراسل صحيفة وول ستريت الذي تم اختطافه وقتله في باكستان عام 2002، ورفايلو شيريللو، المصور الإيطالي الذي قتل برصاص مدفع رشاش إسرائيلي في وسط رام الله في آذار/مارس 2002، وكورت شورك وميغيل جيل مورينو، اللذان قتلا في سيرا ليون في أيار/مايو2000. مع ذلك، علينا أن نتذكر أنه أكثر من 90 % من 1.192 صحفي قتلوا منذ 1990، ولدوا وترعرعوا على نفس الأرض التي قتلوا فيها. فالمراسلين الأجانب يتعرضون كثيراً للإصابات، لكن غالبية الضحايا تكون من المحليين. عندما يكون الضحية صحفياً يعمل في مجتمعه، يكون للخبر تأثير قليل في الخارج. فالصحفيون المحليون يواجهون مخاطر أكثر لأنهم يعيشون في نفس المنطقة التي يعملون فيها، وعندما تنتهي القصة، لا يمكنهم أن يركبوا طائرة والسفر بعيدا. يستهدف هذا الكتيب بشكل أساسي الصحفيين وغيرهم ممن يعملون في الأخبار في بلادهم أو مناطقهم. مثل هؤلاء الصحفيين وفرق التصوير معرضون للأذى أكثر من أولئك القادمين من الخارج. فالمراسلون وفرق التصوير والمصورون المحليون قد يضطرون إلى مواجهة المخاطر بدعم أقل أو حتى بدون دعم لهم أو لعائلاتهم في حال حدوث أي خطاْ. لا يوجد لديهم التأمين أو المساندة التي يحظى بها المراسلون الدوليين العاملين في شبكات الإعلام الكبيرة، ويحظون بفرص أقل للتدريب. حتى أن بعض الطواقم العالمية يستخدمون الصحفيين المحليين لمواجهة المخاطر عنهم، وبدون أن يقدموا لهم نفس ميزات الحماية التي يوفرونها لموظفيهم. يكمن جزء من الجواب في تزايد الحملات لمساواة حقوق الصحفيين المستقلين ولتجهيزهم بمعدات وتدريب وتأمين أفضل.وهذه حاجة ماسة للموظفين المستقلين الذين غالباً ما يعتمدون على صحيفة أو قناة واحدة لكنهم لا يتمتعوا بأي من الضمانات الممنوحة لبقية الموظفين. أحد أهداف هذا الكتاب هو نشر الوعي لدى الصحفيين والمؤسسات الصحفية وأصحاب العمل في الإعلام نحو الحاجة إلى حماية أكبر. وهو يشكل جزءاً من المطلب العام بأن أولئك الذين يملكون ويديرون وسائل الإعلام يتحملون مسؤولية أكبر في حماية صحفييهم ورفاه عائلاتهم. ويجب وضع الحماية القانونية للصحفيين المستقلين على قمة جدول الأعمال في كل المفاوضات مع أصحاب العمل. ومع ذلك، فهناك أيضاً الكثير على الصحفيين والعاملين في الإعلام القيام به من أجلهم ومن أجل غيرهم لزيادة سلامتهم وتخفيف المخاطر. وعلى الصحفيين المبعوثين في مهام خطرة أن ينتبهوا لبعضهم البعض، حتى لو كانوا يعملون لمؤسسات صحفية متنافسة. وعلى الصحفيين أن يفهموا أيضاً مدى التهاب العمل الصحفي وكيف أن المستويات الضعيفة لعمل المراسلين يمكن أن يؤثر على كافة الصحفيين بإساءة العلاقة مع المجموعات المحلية والمؤسسات. الأشخاص الذين يواجهون الإعلام بالعنف لا يميزون بين الصحفي الجيد والسيئ، فهم يستهدفون كل من يستطيعون الوصول له. والصحفيون كافة، لديهم قناعة تامة بالمقاييس العالية للعمل الصحفي الهادف، حتى لو لم يضمن ذلك سلامتهم. أهمية السلامة السلامة هي صفة إيجابية جزء منها إنجاز العمل بشكل جيد وسريع، وهي رأسمال وليس دين. فالصحفي الجيد يقوم باستثمار الوعي بالسلامة، تماماً كما يقوم أو تقوم بتنمية مهارات المقابلات والبحث. وتعني السلامة التفكير مسبقاً والاستعداد وملاحظة ما يحصل ثم التفكير ملياً بمعاني ذلك. فالسائق الجيد يقرأ الطريق بينما السائق المسرع يقرأ عداد السرعة. يكمن عمل الصحفي في سرد القصة لا أن يصبح هو قصة. فالصحفي الذي يضع نفسه ومن دون حاجة في موضع خطر إنما هو يتصرف بطريقة غير مهنية، تماماً مثل الشخص الذي يمنع نشر القصة أو عرض الصورة. بعض المراسلين أو المصورين أو طواقم الكاميرا العاملين في مناطق حرب يتصرفون بطريقة مازوشية تشبه المنافسة على التقرب أكثر من الخطر. لكن الصحافة الجيدة تعنى بتقديم المعلومة الموثوقة دون الحاجة لرفع مستوى الأدرينالين. على كل حال، الصحفيون الذين يتبعون سلوك "الموت أو المجد" يركزون عادة على المجد أكثر من الموت، ونادراً ما يفكرون بالإصابات الخطيرة التي قد تنهي بمسيرتهم المهنية. كذلك، فإن الصحفيين المتهورين يعرضون للخطر حياة هؤلاء الذين يسهلون لهم العمل مثل المساعدين والسواقين والمترجمين. وأحياناً تكون المخاطرة بلا سبب. كما أن الاقتراب من الحدث لا يجعل من التقرير أفضل أو يفرض وجود فيلم. هل تستحق أي قصة أو صورة الموت بسببها؟ حتى أفضل القصص والصور لا تصبح لها قيمة إلا عند عرضها. بالإضافة إلى أن الصحفي المقتول أو المصاب لا يمكن أن يسجل قصة أو يقدم صورة. لا شك أن الصحفي الحي يكون أكثر فاعلية من القتيل. ورغم أنه لا يمكن لأي شخص أن يزيل الخطر من المهنة، لكن يمكن للصحفيين أن يتوقعوا كثيراً من هذه المخاطر وتخفيفها وأن يتجاوزوا المهمات الخطرة بشكل آمن. وعلى الصحفيين مسؤولية فردية لاستباق وتخفيف الأخطار، ومسؤولية جماعية من خلال مؤسساتهم المهنية ونقاباتهم لقيادة حملات من أجل ظروف عمل أكثر سلامة. وللصحفيين ومؤسساتهم وأصحاب عملهم مهاماً حاسمة في تخفيف نسبة الإصابات والوفيات غير المقبولة. دور الحكومات تتورط الحكومات أحياناً بشكل مباشر في الهجمات ضد الصحفيين. وبشكل عام، تكون للحكومات بعض السلوكيات المتناقضة تجاه الصحفيين ولا تعتبر أنه من أولويات اهتماماتها حماية الصحفيين. في كل عام، ترتفع صيحات جماعات حرية الصحافة والصحفيين حول عدم اهتمام الحكومات بالهجمات التي يتعرض لها الإعلاميون. ويتم التحقيق ببعض حوادث القتل التي يتعرض لها الصحفيون، ونادراً ما تتم محاكمة المتهمين بقتل الصحفيين، وفي غالب الأحيان يبدو أن القتلة الذين يستهدفون الصحفيين والإعلاميين ينجون من العقاب. لا يمكن للديمقراطية أن تعمل بينما يعيش الصحفيون في خوف، لكن العديد من السياسيين والمسؤولين الحكوميين يعتقدون بأن الصحفي الخائف سيكون مطيعاً. حتى الحكومات التي تفخر بإنجازاتها الديمقراطية تعرض الصحفيين للخطر حينما تسمح للشرطة والمحاكم بمصادرة مواد أو عند تمرير قوانين تفرض على الصحفيين الكشف عن مصادرهم أو إفشاء معلوماتهم السرية. مثل هذه القوانين تجعل من الصحفيين يبدون كمجندين للسلطة، حتى أولئك ممن يشاركون في اضطرابات أو عصيان مدني ينظرون للصحفيين المتابعين لهم كمراقبين من طرف السلطات أو ضباط شرطة. هناك مبدأ مهم تم وضعه عندما أرسلت محكمة جرائم الحرب ليوغسلافيا السابقة مذكرة جلب لمراسل صحيفة الواشنطن بوست السابق، جوناثان راندال، للمثول أمامها في محاولة لإجباره على إعطاءها بيناته حول مقابلة أجراها مع أحد قادة صرب البوسنة، رادوسلاف برديانين أثناء عمله في البوسنة. حينها رفض راندال الشهادة وقدم استئنافاً ضد هذا الأمر في كانون أو ل/ديسمبر 2002، أيدت المحكمة استئنافه وأمرت بكل قاطع أن يفرض فقط على الصحفيين الأمر بالمثول و الشهادة مبررة ذلك بأن "هذا قد يكون له أثر كبير على قدرتهم بالحصول على المعلومات". وأضافت المحكمة "إذا ما فرضنا على مراسلي الحروب أن يصبحوا شهوداً للإدعاء، فقد يواجهون صعوبة في جمع المعلومات القيمة لأن الأشخاص الذين تتم مقابلتهم قد يقللوا من المعلومات التي يقدمونها لهم أو حتى أنهم قد يمنعوهم من الوصول إلى مناطق النزاع. ثانياً، قد يتحول مراسلو الحروب من مراقبين لانتهاكات حقوق الإنسان إلى ضحايا لها، حينها تصبح حياتهم معرضة للخطر". رغم ذلك، فلم تمتنع المحكمة عن استدعاء الصحفيين للمثول أمامها للشهادة في المستقبل. وذكرت أنه يمكن عمل ذلك إذا كانت "بينات الصحفي ذات قيمة هامة ومباشرة في صميم القضية" وحيث "لا يمكن الحصول عليها من مصدر آخر". قد يعترض بعض الصحفيين على خيارهم في تقديم البينات، لكن يجب ألا يتم فرض الأمر عليهم. وفي الدول التي يتم فيها ذلك، فإن الحكومات تعرض حياة الصحفيين للخطر وتقلل من أهمية مهنتهم المميزة كمراقبين مستقلين وحياديين. نحو معهد دولي للسلامة في عام 1998، قام اتحاد الصحفيين الدولي وبالاشتراك مع بعض المجموعات المشابهة والداعمة مثل هيئة الإذاعة البريطانية، المكتب الأوروبي لمنتدى الحرية، الاتحاد الوطني للصحفيين في بريطانيا وايرلندا، ونقابة الإعلاميين، الإعلام الترفيهي الدولي، قاموا بمناقشة تشكيل هيئة دولية للترويج للسلامة. واصدر اتحاد الصحفيين الدولي قانون الممارسات لسلوك آمن للصحافة. ثم قامت بعدها الأسوشيتد برس وهيئة الإذاعة البريطانية والسي إن إن والأي تي إن ورويترز بوضع قانون السلامة الخاص بهم. هذه المؤسسات الإعلامية كلها تفرض على موظفيها تلقي تدريب حول السلامة قبل أن يعملوا في مناطق خطرة. وقد ازداد قلق هذه المؤسسات الإعلامية العالمية، ولكن ما تغيرت الأمور إلا بعد حدوث سلسلة وفيات بين موظفيها. مثلاً، تأثرت هيئة الإذاعة البريطانية جداً عندما قتل مراسلها لبرنامج العالم الليلة في كرواتيا، جون سكوفيلد. وكذلك رويترز والأسوشيتد برس تأثرت بمقتل كورت شورك وميجيل جيل مورينو. وقامت هذه المؤسسات الإعلامية العالمية برفع السلامة إلى أعلى مرتبات جدول أعمالها ووضعت مقاييس رفيعة لموظفيها. لكن هذه الخطوة التي لاقت ترحيباً كبيراً زادت من اتساع الفجوة بين هؤلاء الذين يتعاملون مع السلامة بشكل جدي ويوفرون التدريب والضمان والمعدات لها وبين أولئك الذين لا يريدون أو لا يتمكنون من توفير ذلك. ورغم أن هذا القانون تم تبنيه من قبل بعض المجموعات الإعلامية، فقد وقع عليه القليل من الصحف والعديد من المؤسسات الإعلامية لا تعطي السلامة لصحفييها الاهتمام الكافي. وقد لخص أحد الصحفيين العاملين بإحدى إمبراطوريات الإعلام العالمية التحضيرات التي وفرها له أصحاب عمله قبل إرساله إلى أفغانستان: "طلبوا مني أن أكون حذراً". لحسن الحظ أن هذه الأمور بدأت بالتغير، وفي عامي 2002 و2003 تم اتخاذ بعض الإجراءات لوضع السلامة على جدول أعمال الأخبار. ورغم ذلك، وفي مناطق عديدة من العالم مثل جنوب شرق أو روبا، والقوقاز، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا، والشرق الأوسط وآسيا. هذه المناطق شديدة الخطورة، مازالت المؤسسات الإعلامية الوطنية والإقليمية لا توفر إلا القليل من التدريب أو الحماية. قام اتحاد الصحفيين الدولي وخلال العشرين عاماً الماضية بحملات من أجل سلامة أفضل للصحفيين، وقام بتنظيم أو لدورات تدريبية على السلامة للصحفيين غير العاملين في المؤسسات الإعلامية الكبيرة. ويقترح الاتحاد سلسلة من المبادرات المشتركة لتدريب الصحفيين وضمان حمايتهم. وقانون الممارسات للاتحاد الدولي للصحفيين المتعلق بالسلوك الآمن للصحفيين يؤكد على مسؤولية المؤسسات الإعلامية في توفير المعدات وبرامج تدريب وتوعية بالمخاطر والحماية الاجتماعية والتأمين الصحي ليس فقط لموظفيها بل أيضاً للصحفيين المستقلين. في تشرين الثاني/نوفمبر 2002، قام اتحاد الصحفيين الدولي والمعهد الدولي للصحافة وبالتعاون مع العديد من المؤسسات المهنية الأخرى ومجموعات حرية الصحافة وجمعيات الإعلام والصحفيين العالمية، اتفقت على إنشاء معهد دولي لسلامة الصحافة العالمية للترويج للممارسات الحسنة من خلال تدريب على السلامة وتوفير المعدات والمساعدة للصحفيين والعاملين في الإعلام. هذا المعهد، الذي يفترض إطلاقه خلال عام 2003 كشبكة للسلامة في الصحافة، سيركز على تبادل المعلومات والمواد وسيغطي الصحفيين المستقلين باعتبارهم موظفين رسميين. وسيشمل شبكات إعلام إقليمية ضمن مجموعات رعاية وسيبحث عن التمويل من جهات مانحة. حول هذا الكتاب تم تصميم هذا الكتاب كدليل عملي وليس عمل نظري وعلى الصحفيين العاملين والذين يعيشون في ظروف خطرة قراءته وكذلك الذين يتم إرسالهم لمناطق خطر. الكثير من المعلومات تأتي من مدربين سلامة مهنية، مثل أكي ليمتد في هيرفوردشاير، في المملكة المتحدة ومن بعض المزودين الآخرين لمعلومات السلامة (رغم أنهم غير مسؤولين عن أي نقص). وأصبح هناك ازدياداً في الدورات التي تدمج مهارات العسكريين القدامى ذووا الكفاءة العالية، مع خبرات الصحفيين في الميدان. تم تنقية بعض أفضل المعلومات والنصائح في هذا الكتاب من خلال صحفيين عادوا من مهام في مناطق خطرة والتي تعكس كيفية وضعهم في خطر وما حافظ عليهم بأمان. = يغطي الجزء الأول الاستعداد للمهام الخطرة جسدياً ونفسياً وفكرياً. ما الذي عليكم معرفته وما يجب أخذه معكم وكيفية تجهيز أنفسكم لهذه التجربة؟ = الجزء الثاني يحلل المخاطر ويبين طريقة تخفيف الأخطار في مناطق الحرب ومناطق النزاعات. ويشمل ذلك معلومات عن الأسلحة مع نصائح عن طرق تفادي الصحفيين والمصورين لاستهدافهم بالخطأ من قبل المقاتلين. ويقوم جزء بتحليل مدى خطورة أعمال الشغب بشكل خاص. وينظر جزء آخر في مخاطر الوقوع ضحية اختطاف وما عليكم عمله في حال وقوع ذلك. = يركز الجزء الثالث على الرعاية الطبية في الظروف التي يصعب فيها الوصول إلى المستشفيات أو العيادات أو الأطباء. يحتاج الصحفيون لتعلم كيفية المحافظة على صحتهم في مهامهم، ويمكنهم عمله للمحافظة على حياة شخص مريض أو مصاب بشكل خطير لحين توفر المساعدة الطبية. يجب ممارسة هذه المهارات، وهذا الكتاب يساعد المنظمات الصحفية على وضع برامج تدريبية. = أما الجزء الرابع فيركز على دور المنظمات المحلية والدولية في ترتيب دورات السلامة وفي الحملات من أجل السلامة. مساعدة الصحفيين في اتخاذ القرارات لا يحاول هذا الكتاب وضع قانون حول ما هو آمن أو غير آمن. فهو يهدف إلى تزويد الصحفيين بمعلومات إضافية وبمهارات لاستخدامها حسب حكمهم الشخصي بطريقة معلوماتية أو سع. الرسالة الأساسية للصحفيين تكمن في التفكير بسلامتهم بنفس الطريقة التي يفكرون فيها بزاوية الكاميرا أو كيفية الحصول على مقابلة صحفية. ومهما حصل، فإن جزءاً من وعيهم يجب أن يركز على مراقبة سلامتهم وقراءة إشارات الخطر. أو كما قالها أحد المراسلين الاقتصاديين "مهما كان الخبر الذي تعمل عليه، فإنك قد تصاب بالأذى". يهدف التدريب إلى مساعدة الصحفيين في تقييم المخاطر والتصرف ضمن وعي ذكي بالمخاطر. وهي تهدف لتعزيز قدرة اتخاذ القرارات لا أن تستبدلها. على الصحفيين موازنة حاجتهم للحماية مع الحاجة للمرونة. يجب أن يكونوا على وعي أن كل المخاطر، بدءاً من التسمم الغذائي وحوادث المرور مروراً باختطافهم أو حتى قتلهم، كلها تزداد أثناء وجودهم بعيداً عن بيوتهم. أخيراً، يجب أن يقرع هذا الكتاب ناقوس الخطر في قاعات التحرير. والمنظمات الصحفية التي تفشل في اعتبار السلامة بشكل جدي أو في تحضير موظفيها للمهام الخطرة تخاطر جداً بإجراءات قضائية مكلفة. لكن الخوف من المقاضاة لا يكفي وكذلك الحاجة لتخفيض تكلفة التأمين. على الوسائل الإعلامية، صغيرة كانت أم كبيرة، تبني ثقافة جديدة لوعي المخاطر وأن توفر لكل الموظفين، سواء كانوا مستقلين محليين أو مراسلين أجانب، وبنفس السهولة دورات تدريبية وحماية شخصية ومعدات للترويج لصحافة آمنة وسالمة. انتقل إلى الجزء التالي: كن مستعدا |